Jeudi 13 août 2009
4
13
/08
/Août
/2009
18:34
على بعد اثنتي عشرة ساعة مسيرة بالحافلة من الرباط، عبر مكناس ثم الراشدية، توجد صحراء تافيلالت، برمالها المتموجة التي تتدفق عليها أشعة الشمس الحارة كسلاسل من ذهب، تحتضن قبائل ودواوير للفيلاليين
الأحرار وللبدو والرحل.
بعد قرابة نصف ساعة مسافة مشي على الأقدام من محطة الحافلات، حيث لا تكاد ترى إلا صفوف النخيل المتناثرة في صحراء شاسعة وسط شمس تلفح الوجوه، ووادي ضخم بطول الصحراء، تبدأ بيوت صغيرة تظهر في الأفق،
بيوت بجدران من إسمنت وأسقف من طين ممزوج بالزنك والأقمشة، وتبدأ نساء قبيلة "ولاد يوسف" تمر من مجالك البصري الذي داق من شدة القيظ. نساء سمراوات البشرة، معتدلات القامة، ملفوفات في حايكهن الأسود،
يتحركن بتأن متخفيات بين جدران البيوت. نساء جميلات الملامح، يبتسمن ابتسامة ترحاب غير متسائلات عن الزائر الغريب الذي حل بمقامهن.
حتى تصل إلى بيت من تلك البيوت التي نصبت على أمل ألا تمطر السماء قط، فقطرة ماء قد تهدم البيت وتغرق الأرض طينا، وتقذف بمياه النهر خارج روافده. فإذا فتحت باب البيت الطيني، وجدت منزلا رحبا فسيحا،
أرضه الترابية مفروشة بحصائر ملونة. ثم تصعد السلالم بحذر، فتحس أنها توشك على الانهيار لتصبح كومة من الرمال على أرض البيت. وتجد في الأعلى غرفا كثيرة، غرفة للجلوس مجهزة بكراسي وطاولات خشبية مزخرفة
تقليدية، والمطبخ مليء بأواني من فضة براقة لم ترى مثلها من قبل، جميلة المنظر متقنة الصنع، ثم تجول بعينك بين الغرف الأخرى، لتفاجأ أنها كلها غرف نوم جهزت بأحسن الأفرشة، والمرائب الخشبية المنقوشة،
والأغطية اليدوية الخياطة. وإذا نظرت رأيت امرأة في كل غرفة مع أطفالها، ولا رجال حولهن، لا في الغرفة ولا خارجها، ولا في الأسفل، ولا حتى خارج البيت. كل من في المنزل هي جدة الأطفال وزوجها الشيخ
الكبير، وأبناءهما الذين لم يتزوجوا بعد، ولم يجدوا بعد منفذا من تافيلالت.
كل "عروسة" تقطن مع أطفالها في غرفة من غرف النوم، معززة مكرمة، تأكل مع حماتها وتطبخ وتكنس لها، وتذهب بين الحين والآخر إلى إحدى جمعيات الخياطة أو الطبخ، لتكسب بعض المال لمساعدة الأسرة، أو لشراء
حاجيات شخصية، أو لإحدى مدارس محو الأمية، لتلتقي نسوة جدد، تغير روتين الحياة التي تعيشها بأمل دائم، أمل الالتحاق بزوجها أينما كان، أو أمل أن يبعث لها زوجها المال لشراء بيت تستقل فيها بذاتها
وأطفالها عن حياة "الدار الكبيرة"، في انتظار أن يعود أو لا يعود.
شباب قبيلة ولاد يوسف مع بلوغهم أوائل العشرينات، تنظر الأمهات في أن تزوجهم من إحدى فتيات العائلة أو الديرة اللواتي لم يتجاوزن الرابعة عشر، ثم ينصرفن خارج تافيلالت لإيجاد عمل ينفقون به على الزوجة
والطفل الذي غالبا ما يترك في بطن الأم "الطفلة"، أو يهجرن تافيلالت والمغرب، إلى عمل وإلى زوجة أخرى. وتبقى الزوجة الصغيرة التي تبتدئ حياتها الزوجية دون زوج، في بيت الحما والحماة، و"العروسات"
الوحيدات أمثالها، كل واحدة في غرفة من غرف منزل النساء المنسيات. فيأتي الزوج مرة كل سنة، يجلب معه بعض الهدايا وبعض المال، ويرى ابنه الذي بلغ السنة دون أن يدرك ملامح والده، ويعيش حياته الزوجية
كاملة لمدة أسبوع أو أسبوعين، ثم ينصرف تاركا أخا أصغر لابنه في بطن الأم، التي لا تعلم من الحياة الزوجية إلا ما تعايشه أسبوعين في السنة مع ذاك الرجل الغريب، الذي يزيد غرابة كلما انتظرته، ويزيد بعدا
كلما زاد الانتظار..
هناك في ناحية من ضواحي "ولاد يوسف" منازل جميلة، وحي كأحياء المدن، تقطن فيه زوجة "أحدهم"، تركها مع أطفالها حتى نسيت أو تناست منذ متى وهي تعيش متزوجة دون زوج، هجرها في شبابها إلى فرنسا، لكنه لم يكف
عن إرسال حوالات شهرية، جعلتها من ثريات القبيلة. ربت أطفالها أحسن تربية، زوجت البنات وأودعتهن إلى حمواتهن، وأرسلت الأبناء إلى مستقبل مجهول الهوية خارج صحراء تافيلالت، كما تجري العادة، وهي لا تدري
إن كان لأولادها وبناتها إخوة في فرنسا، ولا تريد أن تعرف.
وهناك كما يحكي البعض من رحلت إلى إحدى المدن مع زوجها واستقرت في بيتها، وتآلفت مع جو المدن الدافئ عوض حر الريصاني.
وهناك، في قلب ولاد يوسف، من لا زالت تنتظر الزوج والحوالات، ولم يظهر منذ حين لهذا ولا تلك، وهي لم تيأس، تنتظر عودة زوجها كما تنتظر خاطبا لبناتها، أي زائر أتى إلى القبيلة تحسبه قادما لخطبة إحدى
الفتيات اليانعات، اللواتي يكبرن بهدف واحد، ويعشن على أمل واحد. نساء شبه منسيات بين حبات رمل الريصاني، قليل من يصل إلى هناك، لعمل أو سياحة، لكن لا أحد يعود ممن خرج من شباب تافيلالت إلى نسائها
Par LadyMayssa
-
Publié dans : عمود المساء **بقلب مفتوح
0
Jeudi 13 août 2009
4
13
/08
/Août
/2009
18:34
سنة زواج، أو سنتان، أو خمس سنوات، أو حتى ثلاثون سنة، لا تنتهي المرأة من محاولات جاهدة لتغيير زوجها! عادة أو فكر قد سلب من المرأة الإحساس بمتعة الزواج، وجعلها تائهة بين محاولات تقويم الزوج أو
الاستمرار في زواج تراه ناقصا لعدم كمال زوجها، أو عدم اكتمال الصورة التي لطالما رسمتها في ذهنها للزوج القدوة في شخص زوجها. كأن عند زواج المرأة عوض أخذ الزوج بنواقصه تشمر المرأة عن ساعديها معدة العدة
لإصلاح طريقة مأكله ومشربه ولباسه، وحتى عادة وتقاليد ترسبت من طفولته، لربما هي من كانت السبب في إعجابها به أول مرة. فترهق نفسها لتعويده على عاداتها، وصهر مقاومته لما كان عليه وسط أسرته وفي شبابه
داخل حياة ترسمها له بتفاصيلها. نعم، قد تكتمل المرأة، ويجوز لها في تغيير زوجها ما يجوز للأم من تربية أطفالها، فاكتمالها يأتي من حب جامح في احتضانه داخل أسرة قائمة بذاتها، مستقلة مكتملة وصحية، ويأتي
من اكتمال أحاسيسها لزوجها من إخلاص وإفناء ذات لإيجاد السعادة، فتسعى بذلك لأخذ ما أمكن بالمقابل من وفاء وإخلاص بغرض الحفاظ على الأسرة، من التفكك والتشتت والضياع، والحفاظ على الأبناء من هفوات تربية
الشارع وبدع المجتمع...وطبعا للمرأة الحق في جعل زوجها مرنا يتطبع بطباعها ويميل لذوقها، فتصحح منه ما زرع المجتمع بداخله من عشوائيات، فالرجل بطبعه غير مقنن في معيشته غير ملتزم بأحكام الأسرة، كأن يلتزم
بمواعيد الأكل، أو أن يمكث في المنزل ما يشبع الزوجة والأطفال بوجوده بينهم، بل يعطي لنفسه الحق في التحرر من قيود المنزل وقواعد العيش فيه وقوانينه، لكي تصبح الزوجة مجبرة على إلزامه بما ظهر لها أصح
لبقاء وقوامة الأسرة... إلا أنها رغم كل ذلك، يبقى عليها التفكير في أنها قد تزوجت بادئ ذي بدء برجل مكتمل في شخصه ورجولته، مستقل في ذوقه، قد اختار من طرق العيش ما أراحه من طرق أخريات، فتترك له حرية
البقاء على طبعه وتتحمل ميزاجا عليها أن تدرك أن تغييره قد يكون من المستحيلات، وتتقبل شخصية هي من دفعتها أولا للزواج به. فإذا لم ترضى بذلك واحتجت ورفضت وأصرت على تغيير صفات تجعل من زوجها الزوج الذي
رضت به واختارته، ضيعت من المجهود ما كان عليها أن تبذل في تربية أطفالها، ومن الوقت ما حق له لإرضائه، ومن صحتها النفسية والبدنية ما قد تحتاج إليها عند كبرها لتظل أما لأبنائها ما احتاجوها وطلبوها، ومن
سعادتها وسعادة زوجها، ما قد يتعس الأسرة كاملة. فعلى الزوجة، لا التي قضت من زواجها سنة أو سنتين في تسائل واستنفار مما ظهر من الزوج من حال وصفات بعثتها على العصبية والشجار المتواصل، أو الغيرة
والانفصال، أو الشكوى المتواصلة للأصدقاء والعائلة، حيث صدمت وفوجئت بزوج غير الذي اختارت، فيما هو الزواج الذي كانت تجهل حقيقة أمره وصعوبته...ولا التي ظلت في الزواج ظنا منها أنه لا زال هناك أمل في
التغيير وتبديل حال الزوج إلى الأفضل، فتحول الشجار المتواصل إلى فقدان في التواصل والاتصال، ونقص في الحب والسعادة، حتى يؤول حال الزوج عوض التغيير إلى ما تحسب أنه الأفضل إلى البعد الكامل عن الزوجة
والأسرة، فتضيع زوجها عوض إصلاحه...ولا التي بقيت متزوجة حتى استسلمت لزواج أطالته في الكآبة والشجار والبأس، ولم ترضى أبدا لا عن زوجها ولاعن نفسها... عليهن البدأ في التفكير في تقبل الزوج والرضى عنه
وحبه كما هو..أو ربما، لكان الأجدر أن يفكرن في البدأ في تغيير أنفسهن، وفي إصلاح من شخصهن ما أصعبهن فهم الزوج وحبه دون شروط وتقبل ما هو عليه دون إفساد سعادة الزوج والزواج. ربما على الزوجة أن تفكر في
سبيل لفتح قلبها واستمالة نفسها وتمرين شخصيتها على فهم زوجها بمحاسنه ومساوئه وميزاجه وعناده وعصبيته، وتقديم طيب النفس كسبيل للسعادة.
Par LadyMayssa
-
Publié dans : عمود المساء **بقلب مفتوح
0
Jeudi 2 juillet 2009
4
02
/07
/Juil
/2009
20:41
و أخيرا، فعلتها...تطفلت قليلا على عالم الرجال، وحضرت مباراة كرة القدم، تلك المباراة المملة التي جرت يوم السبت الماضي بين فريقنا الوطني ومنتخب آخر، بقي اسمه
ينفلت من ذهني حتى انتهت المباراة بتعادل بارد، مع منتخب "الطوكو" أو شيئا من هذا القبيل!
أكانت "عرقلة" من طرفي لزئير الأسود الحقيقيين، وصراخ الجماهير التي كادت أن تنزل إلى الملعب لتحل محل اللاعبين المتمايلين، أم كان "تسللا" من هواياتي الأنثوية، أم "خروجا عن خط" الجنس اللطيف، المهم
أني حضرت المباراة لأرفه عن نفسي بطريقة "مختلفة"، فقد قيل لي أني سأتمكن من الصراخ كلما اقترب الفريق من تسديد هدف في شباك الخصم ثم "عدل" عن ذلك، وبما أنه المنتخب الوطني المغربي، فإني تمكنت من
الصراخ طيلة المباراة، حتى التهبت حنجرتي وخرجت أبتسم ملئ فمي من شدة الارتياح، بينما الكل كان مكتئبا لخسارة الفريق. ولا جرم إن حشرت أنفي بين الفينة والأخرى وأبديت رأيي النسوي في رياضتهم
المفضلة.
في الحقيقة لم أشاهد من المباراة الشيء الكثير، غير رؤوس المغربة "الكبيرة" التي كانت تتأرجح من الغضب وتغطي ثلثي أرباع الملعب عن نظري. لكني رغم ذلك اكتشفت شيئا رائعا عن "الملعب"، إنه في الحقيقة مكان
هائل للباحثات عن زوج، يجتمع فيه كل فئات المجتمع من المتفائلين، الذين رغم الخسارات المتتالية للفريق الوطني، لا يفقدون أبدا الأمل فيه ولا في الوطن. لكن أثناء ضربات الجزاء، ورغم تفاؤلهم الدائم،
حاولي إيجاد أماكن قرب مشجعي الفريق الخصم، لكي لا تسقطي في أصحاب الميزاجات العكرة، الذين يبحثون عمن يفجرون فيه غضبهم من اللاعب الذين أخفق ضربة جزاء، من بين الضربات التي ضاعت سدى في تاريخ الكرة
المغربية.
كما أنصحك عند البدء في ارتياد الملاعب أن توفري على الأقل 200 درهم ثمنا للتذكرة لتجدي مقعدا مناسبا في الأماكن المغطاة، وحتى لا تصابي بضربة شمس عوض ضربة حب. وحاذري ثم حاذري أن تذهبي إلى الملعب قبل
بداية المباراة أو أن تخرجي منه فور انتهائها، هذا إن كنت تريدين الحفاظ على نفسك لنفسك، أو لزوجك، أو لزوج المستقبل، بل عليك قبل أن تطئي برجلك وسط الحشود أن تفكري مليا في مرافقة بعض "المحارم"، وأن
تحاولي الدخول محاطة بوالدك من أمامك وزوجك من خلفك، وحبذا لو كان لديك إخوة ليحموا جنبيك من مشجعي الضربات الركنية.
وحاولي قبل الذهاب إلى المباراة أن تحضري بعض الفطائر لك ولمرافقيك، لكي لا يحملكم الجوع، أو بالأحرى هبوط نسبة السكر في الدم بسبب الأعصاب التي تولدها برودة لعب المنتخب الوطني، بين الشوطين، إلى شراء
بعض الآفات على شكل "سندوتشات" وحلويات تباع هناك دون رقابة، وأحسبها السبب الأساسي في إصابة المغاربة بأوجاع عند نهاية كل مباراة زيادة على أوجاع الخسارات المأساوية للفريق. المهم أنني فهمت سبب عصبية
الرجل المغربي الدائمة التي طالما حيرتني وحيرت النساء، وسبب انطوائه على نفسه كل يوم أحد، حيث تبث معظم مباريات كرة القدم.
لاعبو كرة القدم في العالم بأسره، خلاف لاعبي المغرب، هم محل انتباه وإبهار الفتيات، فهم يمثلون رمز الشاب العازب الجذاب الثري، خصوصا أنهم يتمتعون بلياقة بدنية عالية، بغض النظر عن سمعتهم السيئة،
كاللاعب "بيكام" الذي سبق أن خان زوجته "فيكتوريا" عدة مرات، وفريق الفراعنة الذين احتفلوا بفوزهم على المنتخب الإيطالي مع "مومسات"، ووسموا بحملة إعلانية قاتلة، حتى قال اللاعب المصري "أبو تريكة" عن
سمعته ولعب كرة القدم: "البداية فل، والنهاية ذل"، إلا أن معظم الفتيات يتمنين عند لقاء لاعبهم المفضل أن يسألنه عن رقم هاتفه المحمول، ولا بأس إن أصبحن اسما في لائحة. لكننا في المغرب، نتمنى لو
تصادفنا مع لاعبي منتخبنا الجذاب أن نسألهم سؤالا واحدا فقط: " أي "ماسك" تستعمل بعد شطف الشعر؟" فلم أكن في حاجة إلى عيني "زرقاء اليمامة" لأرى منذ مقعدي البعيد شعر المنتخب يتطاير مع تمايلهم المستمر،
وكنت أشعر فعلا بالغيرة!
ربما مبدأ الاستمرارية يمنعنا من أن نعترف بأننا لا نملك في حقيقة الأمر منتخبا، بل لاعبي فرق أخرى تصادف أن جذورهم من المغرب، فأصبحنا كالبرجوازية التي تملأ سلة قمامتها بملابس ومجوهرات الآخرين. فعلى
ذكر الشعر، كان لزوج صديقتي عوض شعر، خصلة طويلة جدا تبدأ يمين رأسه، يسرحها جيدا كل صباح ثم يديرها على رأسه بأكمله حتى يغطيه، وإذا عرق أو تبلل فسدت التسريحة ونزلت الخصلة من مكانها وظهرت صلعته. وفي
مرة اشمأزت صديقتي من منظر زوجها وطلبت منه أن يقص الخصلة ويترك رأسه كما هو، فقال لها زوجها: "هل تريديني أن أصبح أصلعا؟"، فأجابته صديقتي: "بل أنت أصلع!"
Par LadyMayssa
-
Publié dans : عمود المساء **بقلب مفتوح
0
Jeudi 2 juillet 2009
4
02
/07
/Juil
/2009
20:40
طلب مني والدي ليلة الإنتخابات الذهاب معه في الغد للتصويت، فخجلت أن أسأله انتخابات ماذا، ومن، وأين وكيف ولماذا، لكني فعلت حين تذكرت المثل الذي يقول: "إثنان
لا يتعلمان، متكبر وخجول". رغم أنني ومعظم نساء المغرب لا ندري جوابا لتلك الأسئلة لا خجلا من السؤال ولا تكبرا عن المعرفة، ولكن عزوفا عن كل ما ليس لنا يد فيه! ولو وضعنا مجرد أصابعنا فيه لاحترقت.
قررت أن أجازف وألقي نظرة على الصور، أي رموز الأحزاب السياسية المرشحة للانتخابات، قبل أن أقوم بأي خطوة، وقبل أن ألطخ أصابعي بأي مداد. فحسب مفاهيم الرجل المغربي وثقافته، وحسب ما تربى عليه منطقه
الغريب، فالبرامج الحزبية للرجال، والصور "الرموز" للنساء، كما أن الجرائد بأخبارها السياسية والاقتصادية للرجال، ومجلات الماكياج والموضة وآفات الأسر للنساء، وحتى في المكتبة وجدت أروقة متعددة مختلفة
المواضيع والاتجاهات في الدين والأدب وعلوم النفس، ورواقا مخصصا لكتب المرأة، ظننت بادئ الأمر أنها كتب عن الدراسات النسوية أو كما يسميها الغرب "الفيمينيزم"، أو كتب عن قوانين مدونة الأسرة، أو ماشابه،
فوجدتها كتبا عن الطبخ وتخفيض الوزن و"السيلوليت"! فإذا كان الأمر يتعلق بالانتخابات لا بأس أن أجرب مفهوم النسوة لدى المغاربة، وأصوت للحزب الذي يحمل كرمز، أجمل صورة!
حملت ورقة الرموز وأخذت وقتا طويلا لأطلع عليها بتمعن، فقد كانت الصور كثيرة تتجاوز الثلاثين صورة، فاحترت أيهم أختار وأيهم الأفضل... وبينما أنا كذلك تذكرت قصة من قصص ألف ليلة وليلة، تتحدث فيها
شهرزاد لشهريار عن خيانة الرجال وغدرهم...
(وفي ليلة ما قبل الانتخابات) قالت بلغني أيها الملك السعيد ذو الأمر الرشيد أنه كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان ملك من ملوك الزمان كان كثير الجند والأعوان وصاحب جاه وأموال، وكان عند ذلك
الملك جارية ذات حسن وجمال طلعها كأنه دورة القمر ليلة أربعة عشر، وكانت ذات مرتبة عالية عند السلطان، وكانا يعيشان في أرغد عيش وأهنئه، وهما على ذلك الحال حتى سافر السلطان يوما من الأيام إلى بعض
البلاد ليطلع عليها ويصلح شؤونها مع شؤون دولته، وترك الوزير ليحل مكانه حتى عودته. وبينما هو مسافر، إذ وقعت عيني الوزير على جارية السلطان، فنظر إلى حسنها وبهائها فلم يتمالك نفسه من المحبة وتحايل
حتى دخل القصر، فقبل الأرض بين يديها وأخذ يشرح لها ما أصابه من محبة وشوق رميا به إليها، فابتعدت الجارية تدبر له مكيدة، وقالت له، أقم عندي اليوم حتى أصنع لك شيئا تأكله، فلما جهزت له الطعام قدمته
بين يدي الوزير وكان عدد الصحون أكثر من ثلاثين صحنا، وجعلت له قائمة باسم أنواع الأطعمة التي حضرتها، وقالت له، أصلح الله حال مولانا الوزير هل ترى طعاما يشبه الآخر، فأجاب لا، فقالت، تذوق، فإن أعجبك
واحد دون الآخر أعطيتك حاجتك، فجعل الوزير يأكل من كل صحن ملعقة وكان الطعام أنواعا مختلفة ولكن...طعمها واحد. فتعجب الوزير من ذلك غاية العجب، ثم قال أيتها الجارية، أرى هذه الأنواع الكثيرة وطعمها
واحد، فقالت له الجارية، أسعد الله سيدي الوزير هذا مثل ضربته لك لتعتبر به، في بيتك أربعون محظية مختلفات الألوان وطعمهن واحد! وحتى إن أردت مولاي الوزير أن تتذوق محظية السلطان ستجد لها نفس ....وأدرك
شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام "المباح".
... فقلت في نفسي، لا علي إن فعلت كما فعل الوزير في الليلة التالية من القصة، حين خجل من الجارية وقام في حاله وخرج من القصر، ولم يتعرض لها بأذى.. فلم أتعرض بأذى لإحدى تلك الرموز، وتركتها في حال
سبيلها...ولم أصوت!
ولا عليكن إن لم تصوتن، ولا تلمن أنفسكن من أجل حاضر ومستقبل ليس لكن يد فيه، ولن يكون لكن حتى لو قيل لكن أن للجديد ذوق جديد، فكما يقول المثل "جديد ليه بنتو، ولبالي لا تفرط فيه".. ولا تلمن أنفسكن
على ماض لم تشاركن في اختياره، وتخلين على فكرة أن الماضي كان يمكن أن يكون "مختلفا"!
Par LadyMayssa
-
Publié dans : عمود المساء **بقلب مفتوح
0
Jeudi 2 juillet 2009
4
02
/07
/Juil
/2009
20:39
04/06/2009
Dear friends,
What a wonderful world!
Today I watched Obama, speaking from Cairo to the Muslim world, about all the issues concerning Muslim people and the « rest of the world »!
he was stressing on stereotypical images broadcasted about the two parts, the images that disturb their visions about each other, and creat racism, criminalizing one date in human history, and
victimizing the whole world.
He expressed ideas and ideas about peace and mutual understanding and respect, not ignoring the greatness of the Muslim era, and their civilization, that was the base and the introduction to what
the occidental world has reached today.
People were applauding him like a rock star for each and every part in his speech, where he talked about freedom in all its levels, with all its shapes.
And I was so amazed by the way this man could express himself... he can speak… he can think…he can dream!
Peace and Love,
Mayssa
Par LadyMayssa
-
Publié dans : English Writing/Critics
0